الحاج سعيد أبو معاش
463
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
فإنامنهم منتقمون أو نُرينّك الذي وعدناهم فإنّا عليهم مقتدرون » وهي واقعة الجمل « 1 » . علي عليه السلام وزير رسول الله وشريكه في أمري ( 498 ) روى فرات الكوفي بسنده عن ابن عباس ( رض ) قال : أخذ النبي ( ص ) يدي ويد علي بن أبي طالب عليه السلام فعلا بنا إلى ثبير ثم صلّى ركعات ثم رفع يديه إلى السماء فقال : اللهم أن موسى بن عمران سألك وأنا محمد نبيّك أسألك أن تشرح لي صدري وتيسّر لي أمري واحلل عقدةً من لساني ليفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي علي بن أبي طالب أخي اشدد به ازري وأشركه في أمري ، قال : فقال ابن عباس ( رض ) : سمعت منادياً ينادي : يا أحمد قد اوتيتُ ما سَألت ، قال : فقال النبي ( ص ) لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن ارفع يدك إلى السماء فادع ربّك واسأله يعطيك ، فرفع يده إلى السماء وهو يقول : اللهم اجعل لي عندك عهداً واجعل لي عندك ودّاً ، فأنزل الله على نبيّه ( ص ) : « إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعلُ لهم الرحمن ودّاً » « 2 » فتلاها النبي ( ص ) على أصحابه فتعجّبوا من ذلك عجباً شديداً ، فقال النبي : بما تعجبون ؟ ! إنّ القرآن أربعة أرباع : فرُبع فينا أهل البيت خاصّة ورُبع في أعدائنا وربع حلالٌ وحرام وربع فرائض وأحكام ، وان الله أنزل في علي عليه السلام كرائم القرآن « 3 » .
--> ( 1 ) - رواه ابن لمغازلي في الحديث 324 في المناقب ، والطوسي في الأمالي ص 116 ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزبل الباب 145 ج 2 ص 151 - 155 ح 853 851 ط بيروت . ( 2 ) - مريم : 96 . ( 3 ) - تفسير فرات : 3 / 89 . رواه ابن المغازلي في الحديث 378 من مناقبه عن عكرمة عن ابن عباس بعين ما مر لفظه ، ورواه البحراني في غاية المرام ( ص 373 ح 12 الباب 73 ) ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : ( ج 1 ص 43 ح 57 ط بيروت الأعلمي ) .